محمد بن زكريا الرازي

162

الحاوي في الطب

في الدم وخروجه أسفل قال : كثير من الناس قطعت يده أو رجله أو ترك رياضة قوية أو احتبست عادة كان يستفرغ بها بدنه انبعث منهم دم إما من حلوقهم أو مقاعدهم بدور نوائب وليس عليهم فيه بأس ، وكثيرا ما يكون ذلك بالقيء ويكون ذلك أيضا لامتلاء أبدانهم وليس عليهم فيه مكروه ، وهذه الحال غير رديئة ؛ ولا يخرج بوجع . الرابعة من « الميامر » : إذا كان نفث الدم من المعدة ونواحيها سقينا القابضة والمغرية والمخدرة ، وإذا كان من الصدر والرئة جعلنا منها اللطيفة الحارة لتوصلها وإن كانت هي في نفسها غير موافقة لهذه العلة . مثال ذلك : هيوفسطيداس « 1 » وحب الآس وخرنوب وطين أرمني وصمغ عربي ونشا وأفيون ، هذا للمعدة ونواحيها ، فإن كان الصدر رديئا زدنا معه مرا ودارصيني وسليخة ونحوها . المقالة الأولى من « كتاب الأخلاط » ، قال : جميع استفراغ الدم وغيره يقطعه أو يوهن جريته إن ينصب العضو إلى فوق وكذلك إذا كان من المعى والأرحام ، فاجعل فراش العليل مرتفعا مما يلي أسفل منخفضا مما يلي فوق . الثانية : من كانت به أورام باطنة وظاهرة فليتوق الحمام والشراب والغضب فإنه يسهل مع هذه انصباب الأخلاط جدا جدا إلى جميع الأورام والأعضاء الضعيفة . من « مختصر حيلة البرء » ، قال : الفصد وإخراج الدم مرات كثيرة قليلا قليلا علاج في غاية القوة في منع نزف الدم إذا جعلت « 2 » في المقابلة والمحاجم على المقابلة ، ونصبة العضو تصير مرتفعة . أوريباسيوس قال : ينفع النزف الباطن أن يسقى ماء الكراث مقدار قوانوسين . لي : مقام هذا في الباطن مقام الكاوية خارجا ولها موضع يجب أن تستعمل فيه . لي : المفردات التي تمنع الدم وتصلح أن تشرب ولها إلحام القروح : الكندر والساذج والسادوران والكهرباء والصمغ ودم الأخوين والأقاقيا والهيوفسطيداس وصمغ الجوز .

--> ( 1 ) هو عصارة نبات يقال له لحية التيس وله ألفاظ أخرى ، فيقال « هو فقسطيداس » و « هيوقاقسطيداس » و « هيوقسطاس » . ( 2 ) أي الفصد .